If animals would eat at McDonalds (x)
قفز من فوق السور،
وركض بخفة على أطراف أصابعه متجها نحو البيت,
ليختبئ خلف أحد الجدران ريثما يطمئن على الوضع.
مرت عشر دقائق قبل أن يترك محله متحركا نحو باب المنزل الخلفي،
والذي يقود الى صالة جانبية تنفتح على معظم مرافق البيت السفليه.
“يبدو أن الطريق سالك”
هذا ما دار في ذهنه قبل أن يسمع صوت خشخشة قادمة من ذاك الإتجاه الذي يقصده،
فارتد للخلف مسرعا والتصق بالجدار.
هدأ الصوت،
ولكن باله لم يهدأ بعد؛
فقرر تغيير وجهته، والدخول من باب المطبخ،
وهذا ما سيعقد العملية اكثر من ذي قبل؛
ولكن ؛ السلامة أولا!
قفل عائدا لمكانه المبدئي
واكمل نصف دورة حول المنزل
فأطلت عليه نافذة المطبخ،
اطمئن للظلمة التي تحشو كل فراغ في المكان.
صعد درجات السلم القصير بسرعة والتصق ظهره بالباب
جال بنظره على الساحه ويده ممسكة بالمقبض،
هدوووء
لاشيء
إلا بعض أوراق جفت منها الحياه فتطير في حركة لولبية حتى تصل الارض..
ادار المقبض بهدوء فانفرج الباب وسرت في الجو رائحة عفونه!
دخل متلثما بيده؛
فالرائحة في ازدياد كلما تغلغل في وسط المطبخ.
عبر المطبخ بسرعه؛
فهو غير مهم،
ولم يكن يهدف لدخوله اصلا.
وقف على الباب المشرع على ممر يأخذ لصالة واسعه
خطوتين في الممر وأطل على صالة المنزل.
هنا؛
مشى بجوار الجدار ملتفتا يسارا حتى وصل للمكتب،
وجد بابه مفتوح،
وكان يعلم بذلك.
دخل بهدوء وتخطى الطاولة متجها نحو الخزانه
فتح بابها الاول ورأى غريمته!
رأى خزينة بيضاء بباب اسود،
ادخل الصيخ المعدني واداره بمهاره فانفتحت_
رأى اكوام النقود،
وأكوام اكثر من الاوراق المهمة والصكوك!
عند هذه الخطوه؛
توقف.
واخرج الكاميرا الصغيره التي يدسها دائما في جيبه
التقط صوره ليقارنها مع صورة امس، وقبل امس.. وعشرات صور قبل ذلك؛
ليطمئن، حيث لم يتحرك شيء، أو لم يختف آخر.
وخرج كمااا دخل.
هل تعلمون ماذا فعل
كان يمارس هواية
كان يمارس ادمانا لم يستطع تركه
بالاصح، لم يحاول ذلك
كان يعلم ان هذا البيت قد هجره اصحابه منذ زمن،
يعلم انه ما من احد تواتيه الجرأه للاقتراب من منزل هرب اصحابه خوفا منه،
ويعلم انه لن يسرق نفسه، فالنقود نقوده،
والاوراق والصكوك من أملاكه!
لقد قرر محاولة السطو على نفسه!
وها هو يحاول فعل ذلك منذ ستة اشهر،
ولم يبلغه حتى اليوم.
في قرارة نفسه: “انا لا أسرق”
فهو غير محتاج
وهو إنسان نزيه في نظر نفسه
لا يمد يده على ممتلكات الغير
ولكن
لم يجد سبيلاً للمغامره في حياته غير -محاولة- القيام بعملية سرقه
وسرقة نفسه اقرب للعدالة من سرقة أبرياء آخرين■
∴حرووف∵







